تشقق الثمار وضعف جودتها من أكثر المشاكل التي تواجه الفلاح، مما ينتج عنه خسائر كبيرة في المردود والقيمة التسويقية، بالإضافة إلى صغر الحجم وانخفاض نسبة السكريات.
يعتبر تشقق الثمار من أهم الآفات التي تصيب الرمان وهو مرض فسيولوجي يصيب الثمار الكبيرة والصغيرة على حد سواء. إن سبب حدوث هذا المرض له علاقة باختلال التوازن المائي داخل الثمار بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة الأرضية أو الجوية وكذا بسبب التبخر السريع للماء من قشرة الثمرة عند هبوب الرياح الساخنة الجافة. كما يعزى التشقق فعليا إلى زيادة معدل نمو الحبات داخل الثمرة عن معدل نمو القشرة مما ينشأ عنه ضغط شديد يؤدي إلى التفلق، وتعد الأصناف ذات القشرة الرقيقة أكثر تعرضا للإصابة بهذا المرض.
بالتالي يمكن تحديد اسباب تشقق ثمار الرمان بما يلي:
– اختلاف سماكة قشرة الثمار حسب الصنف.
– تقلبات في الطقس خلال شهري غشت وشتنبر.
– اختلاف رطوبة الجو عن الرطوبة الأرضية.
– عدم انتظام الري.
– الري الغزيرٌ في الأيام الحارة بعد عطش شديد للأشجار مما يؤٌدي إلى تفاوت في نمو الثمار من الداخل وانتفاخ الحبوب بسرعة وبالتالي الضغط على قشرة الثمرة وتشققها.
– كما أن التشقق يحدث نتيجة لنقص بعض العناصر الغذائية كالكالسيوم والبور في جدران الخلايا مما يؤدي إلى انهيار النسيج الأساسي للقشرة فيحدث التشقق.





الإجراءات العملية لتجنب تشقق الثمار
التبكير بجني الثمار عند تمام نضجها وعدم التأخير به.
يجب أن يتم ري الرمان بصفة دورية و منتظمة على أن لا تتعدى الدورة المائية 15 يوما لتفادي تشقق الثمار .
إن احتياجات أشجار الرمان من الماء تكون أعلى ما يمكن خلال شهر غشت وعند الاقتراب من النضج وبالتالي يجب الاعتدال في ري الأشجار حيث تبين أن الإسراف في ري الرمان خلال فترة النضج يسبب أيضا تشققا في الثمار ويؤدي لسرعة تلفها و يقٌلل من قدرتها على التخزين .
ينٌصح خلال موجات الصيف الحارة بعدم الري ظهرا ومراعاة تقليلٌ كميات المياه في الرية الواحدة وزيادة عدد الريات لتفادي ضرر التشقق الذي يشوه الثمار.
رش أشجار الرمان بحامض الجبرليك :يؤدي إلى تقليل نسبة التشقق كما يؤدي إلى زيادة في معدل وزن الثمار ومعدل حجمها ومعدل سمك القشرة والنسبة المئوية لرطوبة القشرة وقد يرجع ذلك إلى دور الجبرليك في السيطرة على عملية التوازن المائي داخل النبات لكونه مصدر جذب للماء والمغذيات وتأخيره اصفرار الأوراق وزيادة كفاءة عملية التركيب الضوئي والتي لها دور كبير في تكوين جدران الخلايا. وكأن للجبرلين دورا في إعطاء صفة المتانة لجدار الثمر.
تفادي نقص عنصر الكالسيوم: الكالسيوم عنصر غير متحرك داخل النبات، وقليلاً ما يُعاد توزيعه داخل خلايا النبات إذا ما قلّ تركيزه أو انعدم وجوده حول الجذور. وبالتالي، فإن نقص هذا العنصر يؤدي إلى هشاشة جدران الخلايا وعدم مرونتها، مما يؤدي إلى تشقق الثمار عند زيادة حجمها. يحدث نقص الكالسيوم بشكل خاص في التربة التي تحتوي على كميات كبيرة من الفوسفور، والذي يجعل الكالسيوم غير قابل للذوبان. من الأعراض الأخرى لنقص الكالسيوم: ظهور بقع جافة على البراعم الطرفية، وتساقط الأزهار. كما يؤدي نقص الكالسيوم إلى ظهور مرض “عفن الطرف الزهري” في الثمار، حيث تتلف الخلايا وتتعفن الثمرة أو تنضج مبكرًا.
الحرص على توازن التسميد بالبوتاسيوم :البوتاسيوم هو المسؤول عن تسريع نقل المواد الكربو هيدراتية المصنعة في الأوراق إلى الثمار وتخزينها فيها، و يزيد من حجم الثمار ونوعيتها. رش الاشجار بنترات البوتاسيوم يؤدي إلى انخفاض نسبة تشقق الثمار وزيادة معدل الحاصل الكلي للثمار بصورة فعالة والسبب يعود لدور نترات البوتاسيوم في بناء جدران الخلايا ومن ثم الحصول على قشرة متراصة
وبالتالي فالتسميد بالعنصرين (الكالسيوم والبوتاسيوم) بشكل متوازن هو السر في الحصول على جودة عالية للثمار وقدرة تخزينية أفضل وخالية من كل أشكال التشقق.
ضبط السقي الموضعي
الرمان من الاصناف التي تعتبر متطلباتها المائية كبيرة من اجل ضمان إنتاجية مهمة. فالاحتياجات المائية للرمان تتراوح من 5000 إلى 6500 م3 في الهكتار كل سنة وأكثر في المناطق الصحراوية إلى شبه الصحراوية. يجب ري الرمان بطريقة منتظمة وفي ظرف زمني محدد بشكل عام. يوصى بالسقي المنتظم للحفاظ على التربة رطبة باستمرار، وكذا لتفادي الاختلالات الفيزيولوجية المؤدية إلى تشقق الثمار. إن التدبير الجيد لاستعمال المياه أمر حاسم عندما يتعلق الأمر بالاستدامة التجارية للبستان في المقام الأول ولكن أيضًا فيما يتعلق بجودة الثمار التي يتم الحصول عليها.
زراعة الرمان بدون تطعيم تفسر حساسيته العالية جدًا لهجمات مرض الفيتوفتورا (إحدى المشكلات الرئيسية التي يتعرض لها الرمان). ولهذا السبب يوصى بتجنب ظروف البلل الشديد حول منطقة الجذع التي تلامس سطح التربة. لقد أدى ابتكار الري الموضعي إلى تقليل هذه المشكلة إلى حد كبير. ومع ذلك، يوصى بشدة بتركيب أنابيب الري بعيدًا عن الجذع خلال السنة الأولى من أجل مساعدة الأغراس على التجذير وكذلك لمنع تكوين الفطريات. من المهم أيضًا ترشيد استعمال الماء لتجنب نقص الري (حساسية أكبر لحروق الشمس) أو الإفراط (هجمات الفيتوفتورا) أو تناوب العجز والإفراط (تفاقم ظاهرة تشقق الفواكه).
يمكن أيضًا تحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المائية من خلال تقنية تثبيت غطاء بلاستيكي فوق الأرض، بحيث يتكيف الرمان معها بطريقة رائعة. وتعتمد على نشر غشاء أرضي مسامي على خط الزراعة يسمح بالتهوية ويقلل بشكل كبير من التبخر ومن منافسة الأعشاب الضارة على المياه والمغذيات. تشير التقديرات في هذه الحالة إلى أن الاقتصاد في المياه والأسمدة يتراوح من 30 إلى 40٪، خاصة عندما يكون تسيير الري مصحوبا بتركيب أجهزة قياس نسبة الماء في التربة.
ترتبط كمية الأسمدة التي يجب إضافتها بعدد من العوامل، أهمها تركيبة التربة وعمر الأشجار والإنتاج المرتقب. لذا ينصح بالقيام بتحليل التربة من أجل ترشيد عملية التسميد. ويلعب الكالسيوم والبوتاسيوم دورًا رئيسيًا في الحصول على ثمار ذات حجم يتوافق مع المعايير ولكن قبل كل شيء في تقليل المشاكل المرتبطة بحروق الشمس والتشقق، حيث يمكن أن تكون حروق الشمس محفزًا للتشقق.
الإنتاج تحت الشباك
لقد ظهرت زراعة الرمان تحت الشباك من أجل معالجة قضيتين رئيسيتين، وهما حروق الشمس والحصول على حجم ثمار مناسب للأصناف المبكرة جدا. ويعد اختيار خصائص الشبكة أمرًا بالغ الأهمية حيث يجب أن تكون قادرة على تصفية الأشعة الضارة للنبات و للفاكهة. كما تشكل الشبكة أيضًا حماية من البَرَد (التبروري) في المناطق المعرضة لهدا الخطر.
تحت الشبكة، يتطور مناخ محلي يتميز بمتوسط درجة حرارة أقل من درجة الحرارة الخارجية، مما يسمح للشجرة بالحفاظ على نشاط مستدام دون التعرض لأي نوع من الإجهاد الذي قد ينتج عن الظروف المناخية.
ويسمح الحفاظ على النشاط الفسيولوجي الأمثل خلال مرحلة نمو الثمرة بتوجيه كل طاقة الشجرة لصالح العضو المثمر والنجاح في الحصول على الحجم المطلوب في السوق.







