مهنيو القطاع الفلاحي يستنكرون بعض التصريحات والانتقادات الجائرة

مهنيو القطاع الفلاحي يستنكرون  بعض التصريحات والانتقادات الجائرة

بلاغ للفدرالية بين المهنية المغربية لانتاج وتصدير الفواكه والخضر بالمغرب

لا بد أن نوضح للعموم أن القطاع الفلاحي اتخذ جميع الاحتياطات المنصوص عليها من طرف الحكومة للوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك بالتطبيق الحرفي لإجراءات السلامة وتدابير الوقاية لمواجهة وباء كوفيد 19

كما أبان الفلاحون عن التزامهم باستمرارية تموين الأسواق بالخضر والفواكه وتجندهم تلبيتا لنداء صاحب الجلالة نصره الله لأجل ضمان الاكتفاء الذاتي للشعب المغرب (زيادة على ذلك التزامهم باحترام الاتفاقيات الخارجية المبرمة سلفا) من هذه المادة الأساسية للعيش والسهر على الحفاظ وضمان صحة وسلامة العمال الفلاحين

تجدر الإشارة إلى أنه تم بدل جهود جبارة للحفاظ على سلامة اليد العاملة رغم كل الصعوبات المواجهة في هذا النطاق. و خير دليل على هذا الكلام لجن اليقظة والمراقبة الصحية التي أسست لهذا الصدد و التي سهرت على احترام  تعليمات السلطات المغربية ،  منذ بداية الجائحة ، بتوفير كل شروط الصحة و السلامة من 

الزامية ارتداء الكمامة بالنسبة لجميع المستخدمين؛-

ارتداء واقية الوجه كتوصية ملحة؛-

القياس عن بعد لدرجة الحرارة؛-

وضع صناديق للمواد المطهرة للأحذية قبل ولوج مدخل الوحدات؛-

غسل الأيدي قبل الشروع في العمل؛-

دخول المستخدمين عبر مجموعات صغيرة (إعادة تنظيم مواعيد الدخول لأماكن العمل للحد من الازدحام)؛-

يمنع لأي شخص من غير المأجورين بالدخول الى الوحدة؛-

المراقبة الصارمة  للولوج للوحدات عبر ممرات مسطرة و تفادي دخول الأجانب؛-

تعيين أشخاص مسؤولين للسهر على التذكير واحترام تطبيق التعليمات الصحية المذكورة أعلاه؛-

تعقيم وسائل النقل وكذا تخفيض الطاقة الاستيعابية الى% 50-

بالموازات مع كل هذه الجهود المبذولة في اقتناء لوازم الوقاية الصحية من طرف أرباب العمل وكذا الحرص على التواصل وتوعية العاملين بالضيعات ووحدات التثمين. فهل كل هذه التدابير تبقى كافية في ظل سلوكيات وتصرفات غير مسؤولة لبعض العمال خارج مكان العمل؟

مع كامل الأسف نلاحظ أن كل هذه المجهودات تذهب سدى بسبب ازدحام واكتظاظ بعض العمال والعاملات، في الاماكن العمومية، دون مراعاة ولا احترام لأدنى شروط الوقاية والسلامة الصحية رغم العمليات التحسيسية التي استفادوا منها داخل أوساط العمل

بالرغم من التكاليف الاضافية التي تحملها أرباب العمل في القطاع الفلاحي إلا أنهم كانوا مصرين على ربح هذا الرهان ألا وهو استمرارية تزويد الأسواق من مواد أساسية من خضر وفواكه بأسعار جد مناسبة تكاد تكون في أغلبيتها أسعارا أقل من تكلفة إنتاجها وذلك من أجل ضمان العيش الكريم للمواطن المغربي.  رغم كل هذه الظروف الصعبة لم يقلص القطاع الفلاحي من عدد اليد العاملة، مقارنة بقطاعات أخرى، بل وساهم في استمرار التوازن السوسيو اقتصادي، وجلب العملة الصعبة وفي توفير فرص الشغل

فان دل هذا الموقف على شيء فإنما يدل على مدى انخراط والتزام القطاع الفلاحي في تلبية النداء الملكي واتباع التعليمات الحكومية  بكل تفاني واخلاص وصبر ومواطنة

رغم كل هذه المجهودات والتضحيات في سبيل تحقيق الأمن الغذائي، فإننا كمهنيي القطاع الفلاحي، لا ننجو من بعض التصريحات والانتقادات الجائرة في حقنا على إثر اكتشاف بؤر كورونا بدائرة للا ميمونة بإقليم القنيطرة، والذي لا يستحق كل هذه الضجة الاعلامية المبالغ فيها

كفانا، جزاكم الله، من تبخيس لمجهوداتنا والركوب على هذه الموجة لقضاء أغراض خاصة وغير نافعة للبلاد ولا للأمة جمعاء.

لا يمكن أن نسمح، لأي كان، أن يمس بكرامة الفلاح

لا يسعنا إلا أن نساند جميع إخواننا في القطاع الفلاحي خاصة والقطاعات الأخرى عامة ونطالبهم بمزيد من العطاء مع أخذ الاحتياطات الوقائية اللازمة ونتمنى التوفيق للجميع ونطلب العلي القدير أن يزول عنا هذا الوباء.

 رئيس الفيدرالية    

السيد الحسين أضرضور